تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
115
الإمامة الإلهية
على الشيء ، بل هو نور الخلقة الذي يوجد الشيء ويكوّنه ويظهره من كتم العدم إلى الوجود ، فنور السماوات والأرض أي ملكوتهما وباطنهما ومظهرهما من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، وهو اسم الله الأعظم الذي هو غير المسمّى ، يفوق في القدرة والعظمة كافّة المخلوقات في السماوات والأرض . وسيأتي أن تلك الأنوار الخمسة المباركة - وهي الأسماء التي علّمها الله تعالى آدم وتاب بفضلها عليه من خطيئته ، وابتلى بها إبراهيم لنيل مقام الإمامة - هم خمسة أصحاب الكساء وأهل آية المباهلة ، محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فهم أهل البيت ، وهم النور الإلهي الذي حلّ في بيوت أذن الله أن ترفع ، لتكون محلاًّ للذكر والتسبيح والعبادة والتوجّه إلى الله عزّ وجلّ وتشييد معالم الدين . ولذا أخرج السيوطي في الدرّ المنثور عن ابن مردويه عن أنس ابن مالك وبريدة ، قال : « قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذه الآية ( فِي بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ) فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر ، فقال : يا رسول الله هذا البيت منها ؟ وأشار إلى بيت عليّ وفاطمة ( عليهم السلام ) ، قال : نعم من أفاضلها » ( 1 ) . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فِي بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ) قال : « هي بيوت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) » ( 2 ) . كذلك عن جابر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، في قوله : ( فِي بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَنْ
--> ( 1 ) الدرّ المنثور : ج 5 ص 50 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ص 331 ح 510 .